نينوى تسلّم رفات 53 شهيدا من ضحايا داعش.. ومطالبات بفتح حفرة الخسفة
عراقيون/ نينوى
تسلّمت دائرة الطب العدلي في نينوى رفات 21 شهيدًا من أهالي حمام العليل، ورفات 32 شهيداً ايزيدياً، ممن أُعدموا على يد تنظيم داعش، بعد التعرف على هوياتهم عبر فحص الحمض النووي في بغداد.
وقالت مديرة دائرة الطب العدلي في الموصل، شهد عارف، إن “عملية تسليم الرفات تمت بعد استكمال الفحوصات اللازمة، ليتمكن ذوو الضحايا من دفنهم وفق الأصول”، مؤكدةً أن “هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة للكشف عن مصير المفقودين وإعادة الحق لأسر الضحايا”.
من جهته، أعرب النائب عن محافظة نينوى، نايف الشمري، عن أسفه العميق لما لحق بأهالي المنطقة، مشيراً إلى أن “هذه العملية تسلط الضوء على حجم المأساة التي لا تزال تعيشها العائلات، في ظل استمرار معاناة الأسر التي لم تتوصل بعد إلى مصير أحبائها”.
وأضاف الشمري أن “حفرة الخسفة”، التي استخدمها تنظيم داعش كموقع للإعدامات الجماعية، لا تزال تحوي جثث آلاف الضحايا، مشدداً على “ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لفتح الملف والكشف عن هوية المفقودين، بهدف تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”.وتُعدّ “حفرة الخسفة”، الواقعة جنوب الموصل، من أبرز الشواهد المأساوية لفترة سيطرة داعش، حيث ألقى التنظيم الإرهابي بآلاف الضحايا داخلها، تاركاً وراءه ألماً مستمراً لعائلاتهم.
ورغم المطالبات المستمرة من الأهالي والمنظمات الحقوقية لكشف مصير الضحايا، لم يتم حتى الآن اتخاذ خطوات حاسمة لفتح الحفرة وإجراء التحقيقات اللازمة، مما يثير تساؤلات حول جهود السلطات المختصة في التعامل مع هذا الملف الإنساني.
يذكر أن ملف المقابر الجماعية لضحايا داعش في العراق لا يزال مفتوحاً، وسط دعوات محلية ودولية للإسراع في تحديد هويات المفقودين وإنصاف عائلاتهم، في خطوة يُنظر إليها على أنها ضرورية لتحقيق العدالة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
